العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
14 - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن موسى بن هارون بن عيسى العبدي ، عن عبد الله بن مسلم بن قعنب ، عن سليمان بن هلال قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟ فقال : إذا درج الدارجون ، وقل المؤمنون ، وذهب المجلبون ، فهناك ، فقال : يا أمير المؤمنين عليك السلام ممن الرجل ؟ فقال : من بني هاشم من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت ، ومجفو أهلها إذا أتت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت لا يجبن إذا المنايا هلعت ، ولا يحور إذا المؤمنون اكتنفت ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت مشمر مغلولب طفر ضرغامة حصد مخدش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشق رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنك عن تبعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص إن قال فشر قائل وإن سكت فذو دعاير . ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السلام فقال : أوسعكم كهفا ، وأكثركم علما وأوصلكم رحما اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة واجمع به شمل الأمة فأنى جاز لك ( 1 ) فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له ولا تجيزن عنه إن هديت إليه هاه وأومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته . توضيح : قال الفيروزآبادي : درج دروجا ودرجانا مشى والقوم انقرضوا وفلان لم يخلف نسلا أو مضى لسبيله انتهى والغرض انقراض قرون كثيرة قوله عليه السلام " وذهب المجلبون " أي المجتمعون على الحق والمعينون للدين أو الأعم قال الجزري : يقال : أجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبوا وأجلبه أي أعانه وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه " والطود " بالفتح الجبل العظيم وفي بعض النسخ بالراء وهو بالضم أيضا الجبل والأول أصوب " والمغيض " الموضع الذي يدخل فيه الماء فيغيب ولعل المعنى أنه بحر العلوم والخيرات فهي كامنة فيه أو شبهه ببحر في أطرافه مغايض فان شيعتهم مغايض علومهم قوله عليه السلام و " مجفو أهلها " أي إذا أتاه أهله يجفونه ولا يطيعونه
--> ( 1 ) في المصدر : فان خار الله لك . راجع ص . 114